الشيخ علي الكوراني العاملي
63
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
إليهم أن أخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها ، فأرسل إليهم عبد الله بن أبي ، أن لا تخرجوا من دياركم ، فإن معي ألفين يموتون دونكم وينصركم بنو قريظة وحلفاؤكم من غطفان ، فبعث رئيسهم حيي بن أخطب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنا لا نخرج من ديارنا فاصنع ما بدا لك ! فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكبر أصحابه ! وأمر علياً ( عليه السلام ) بالمسير إليهم فحاصرهم وقتل نخبة فرسانهم ، ولم ينصرهم عبد الله بن أبيّ ، ولا بنو قريظة ، ولاحلفاؤهم من غطفان ! وبعد أيام من الحصار قالوا للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : نخرج من بلادك فأعطنا أموالنا فقال : لا ، ولكن تخرجون ولكم ما حملت الإبل ، فخرجوا إلى وادي القرى والشام . وأما بنو قريظة ، فبقوا على صلحهم مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى ذهب زعماؤهم إلى مكة وتحالفوا مع أبي سفيان لغزو المدينة في حرب الأحزاب ، ثم تجولوا على قبائل نجد والجزيرة يحثونهم على حرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويعدونهم بتمر خيبر . وعندما حاصرالأحزاب المدينة مزق بنو قريظة عهدهم مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكنهم طلبوا من الأحزاب رهائن حتى لا يذهبوا ويتركوهم وحدهم مقابل النبي ، فلم يعطوهم ، ولما انهزم الأحزاب سار إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فحاصرهم حتى نزلوا على حكم حليفهم سعد بن معاذ ، فحكم بقتل من حرض منهم وكانوا ثلاث مئة . وأما يهود خيبر ، فكانوا أكبر قوة لليهود ، وقد شاركوا في مؤامراتهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقصدهم في السنة السابعة للهجرة ، وأخضعهم وانتصرعليهم . * *